محمد بن جرير الطبري
310
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وكان يسميها ( 1 ) - يقول : لقي واقدُ بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي ببطن نخلةَ فقتله . 4091 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قلت لعطاء قوله : " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه " ، فيمن نزلت ؟ قال : لا أدري = قال ابن جريج : وقال عكرمة ومجاهد : في عمرو بن الحضرمي . قال ابن جريج ، وأخبرنا ابن أبي حسين ، عن الزهري ذلك أيضًا . 4092 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قال مجاهد : " قل قتالٌ فيه كبيرٌ وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام " ، - قال : يقول : صدٌ عن المسجد الحرام " وإخراج أهله منه " - فكل هذا أكبر من قتل ابن الحضرمي - " والفتنة أكبر من القتل " - كفرٌ بالله وعبادة الأوثان ، أكبرُ من هذا كله . 4093 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال ، سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد ، قال أخبرنا عبيد بن سليمان الباهلي ، قال سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله : " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتالٌ فيه كبير " ، كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قتلوا ابن الحضرمي في الشهر الحرام ، فعيّر المشركون المسلمين بذلك ، فقال الله : قتال في الشهر الحرام كبير ، وأكبر من ذلك صد عن سبيل الله وكفرٌ به ، وإخراجُ أهل المسجد الحرام من المسجد الحرام . قال أبو جعفر : وهذان الخبران اللذان ذكرناهما عن مجاهد والضحاك ، ينبئان عن صحة ما قلنا في رفع " الصد " و " الكفر به " ، ( 2 ) وأن رافعه " أكبر عند الله " . وهما يؤكدان صحّة ما روينا في ذلك عن ابن عباس ، ويدلان على خطأ من زعم أنه مرفوعٌ على العطف على " الكبير " ، وقولِ من زعم أن معناه : وكبيرٌ صدٌّ عن سبيل الله ،
--> ( 1 ) هكذا في المطبوعة ، وأظن الصواب : " وكان يسميهما " . ( 2 ) في المطبوعة " في رفع الصد به " والصواب ما أثبت .